Le sens de l'abjuration (الإلحاد) qui fait sortir de l'islam

Publié le par abou 'abdiLAHi

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أما بعد

 

هذا سؤال أجاب عنه الشيخ العلامة زيد بن محمد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى

 

 

س/سائل من فرنسا يقول ذكر الشيخ حفظه الله في شرحه للحائية أن أهل السنة والجماعة لا يحكمون بالخلود في النار إلا على أهل الشرك الأكبر والكفر الأكبر والنفاق الاعتقادي والإلحاد المخرج من ملة الإسلام سؤالي: ما مراد الشيخ بالإلحاد المخرج من الملة أ يمكن أن يذكر لنا أمثلة أفيدونا أثابكم الله؟

 

ج / إن للإلحاد معنيين معنى في اللغة ومعني في الاصطلاح الشرعي فأما معناه في اللغة فهو الميل عن الحق وأما معناه في الاصطلاح فهو الميل بالنصوص من الكتاب والسنة عن معانيها الصحيحة إلى معانٍ باطلة وهو قسمان إلحاد يخرج صاحبه من ملّة الإسلام وإلحاد لا يخرجه من ملّة الإسلام فأما الإلحاد المخرج من ملّة الإسلام فأمثلته كثيرة ومنها : ما يعتقده الملاحدة الماركسيون الذين مفتتح عقيدتهم " لا إله والطبيعة مادة " وهو يعني إنكار وجود الإله وهذا أكبر الإلحاد وأقبحه وقالوا في حق الخلق وإنكار الخالق : " ما هي إلا أرحام تدفع وأرض تبلع " وهي عبارة إلحادية من أقبح أنواع الإلحاد ومنها إلحاد الجهمية المعطلة الذين أنكروا أسماء الله وصفاته وألحدوا في النصوص الدالة عليها من الكتاب والسنة فلم يثبتوا لله اسماً ولا صفة فشبهوه بالعدم بإلحادهم في النصوص المثبتة لأسماء الله وصفاته وهي كثيرة في القرآن الكريم والسنة المطهرة ومنها على سبيل الإجمال قول الله تعالى   وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (الأعراف: 180) فإن في هذه الآية دليلاً لأهل السنة والجماعة الذين برّأهم الله من الإلحاد في النصوص فهداهم لقول الحق فأثبتوا له الأسماء الحسنى كـ ( الله - الرحمن - الرحيم ) وغيرها وأثبتوا له الصفات التي دلّت عليها أسماؤه الحسنى وفيها دليل عظيم على جرم الملحدين الذين جحدوا الأسماء الحسنى والصفات العُلى وجحدهم هذا يسمى إلحاداً اعتقادياً مخرجاً لهم من الملّة بعد إقامة الحجة عليهم والقسم الثاني إلحاد لا يخرج من ملّة الإسلام وهو ما كان دون الأول كتفسير بعض النصوص بغير معانيها الصحيحة كتفسير الأشاعرة لبعض نصوص الصفات بغير معانيها كتفسير اليد بالقدرة على سبيل التأويل المذموم وصنيعهم هذا يسمى إلحاداً ولكن لا يحكم عليهم بمثل ما يحكم به على الجهمية أصحاب التعطيل الكلّي الذين لم يثبتوا لله اسماً من أسمائه أو صفة من صفاته وهو تشبيه لله بالعدم وهذا من أقبح أنواع الإلحاد وقصارى القول أن كل تفسير للنصوص القرآنية والأحاديث النبوية بغير معناه الحق فإنه يعتبر إلحاداً إما من القسم الأول أو من القسم الثاني ويعرف ذلك بعرضه على النصوص وفهم العلماء الربانيين لعلوم الشريعة ووسائلها . وبالله التوفيق

Publié dans Questions - Réponses

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article